كتب .. أنس محمد
وجهت إثيوبيا اليوم السبت الموافق 26 سبتمبر 2026، اتهامات إلى مصر والسودان بدعم قوى وجماعات مناوئة للحكومة الفيدرالية في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية في إقليم تيجراي وتتزايد المخاوف من اتساع رقعة الاضطرابات شمال البلاد.
إثيوبيا الآن
وأوضح المشير برهانو جولا، رئيس أركان قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، في تصريحات نقلتها وكالة رويترز للأنباء، أن أطرافاً خارجية تقدم المال والمعلومات والدعم لجماعات مسلحة وسياسية تسعى إلى زعزعة استقرار البلاد، واضعاً مصر والسودان ضمن الجهات التي قال إنها تتحرك بصورة غير مباشرة ضد أديس أبابا وأن الخصوم باتوا يعتمدون على تحريك قوى محلية بدلاً من المواجهة العسكرية المباشرة
وفي أول رد مصري غير رسمي، أعلن مصدر مصري وصف بالمطلع في تصريحات لقناة القاهرة الإخبارية، رفض الحكومة المصرية محاولة زج قيادة الجيش الإثيوبي للقاهرة في الأزمة الجديدة التي تثار حالياً في تيغراي شمالي البلاد، بعد عودة المعارك قبل نحو أسبوع بين الجبهة المعارضة والحكومة الفيدرالية، غداة 4 سنوات من اتفاق سلام أنهى عامين من الحرب.
وفي سياق متصل أفادت وكالة الأنباء الفرنسية بأن هذه التطورات تتزامن مع تمكن مقاتلو الجبهة الشعبية من السيطرة على مطارات محلية وشنوا هجمات على ولايات مجاورة مؤكدين أنهم يخوضون مجددا "حربا شاملة" ضد الحكومة الفيدرالية.
ولفتت الوكالة إلى أن الجبهة قامت بهجمات هجمات على إقليمي أمهرة وعفر قائلًة أن ترد بذلك على هجمات شنتها قوات الحكومة الفيدرالية الإثيوبية كما اشتبكت مع قوات حكومية في محاولة لصد هجوم على مدينة أبالا في إقليم عفر كما شهدت منطقة وولو الشمالية في إقليم أمهرة معارك عنيفة شملت محيط مواقع مدرجة ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي في مدينة لاليبيلا التي تضم كنائس إثيوبيا الشهيرة المنحوتة في الصخر.
إقليم تيجراي
في هذا يحذر عدد من المحللين، في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية من تكرار سيناريو خلال الحرب الأهلية الأخيرة (2020-2022)، التي أودت بقرابة 600 ألف شخص إذ أن جبهة التيجراي تتقدم جنوبا عبر إقليم أمهرة نحو العاصمة أديس أبابا فيما قد يكون الهدف من الهجوم في إقليم عفر قطع خطوط الإمداد القادمة من جيبوتي والتي تمر عبرها الغالبية العظمى من شحنات التجارة الدولية لإثيوبيا بما فيها الوقود.





